الصفحة 9 من 429

القاعدة الرابعة: لا يستدل على شرعية الوصف بشرعية الأصل وقد شرحنا هذه القاعدة في رسالة مستقلة , أي أنه لا بد للوصف الزائد على الأصل من دليل خاص ولا يحق لأحد أن يعمل العبادات على الوصف المخترع الذي لا دليل عليه , بل هذا الوصف يتطلب دليلا زائدا على مجرد دليل الأصل , فالدليل الذي يثبته الأصل شيء , والوصف الزائد شيء آخر والعبادة لا بد أن تكون مشروعة بأصلها وبوصفها والله أعلم .

القاعدة الخامسة: الأحكام الشرعية تفتقر بثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة وذلك لأنه لا يحق لأحد أن يحكم على شيء من الأقوال أو الأفعال بشيء من الأحكام الشرعية إلا وعلى ذلك الحكم دليل من الشارع ومن شرط قبوله أن يكون صريحا صحيحا ,فإذا قلت: هذا واجب أو هذا مستحب أو هذه من الشرع فقولك هذا موقوف على الدليل ولنا رسالة مستقلة في شرح هذه القاعدة ذكرنا عليها خمسين فرعا فارجع إليه إن شئت الاستزادة من معرفة تفاصيلها . والله أعلم .

القاعدة السادسة: كل فهم في مسائل الاعتقاد يخالف فهم السلف فهو باطل وذلك أن الحق في مسائل الاعتقاد إنما هو ما قرره السلف رحمهم الله تعالى فأي مذهب يخالف مذهبهم فهو باطل مردود على صاحبه , وذلك لأن السلف في مسائل الاعتقاد ساروا على ما سار عليه الدليل وقالوا بمقتضاه , ومن خالفهم فإنما قال بغير مقتضى الدليل فقوله مردود عليه فالحق في باب الصفات هو بعينه ما قاله السلف الصالح وأما مذهب الممثلة والمعطلة والمفوضة فهو باطل والحق في باب القدر هو بعينه ما قاله السلف الصالح وأما مذهب القدرية والجبرية فباطل , والحق في باب مرتكب الكبيرة هو بعينه ما قاله السلف وأما مذهب المرجئة والوعيدية فهو باطل , والحق في باب الصحابة وآل البيت هو بعينه ما قاله السلف وأما مذهب الرافضة والخوارج فباطل وهكذا في مسائل الاعتقاد , فأي فهم يخالف فهم السلف فإنه بدعة ومحدثة في الدين وكل إحداث في الدين فهو رد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت