الإخلاص والثاني سؤال عن المتابعة ، فكل تعبد قولي أو فعلي تخلف عنه شرط المتابعة فإنه غير مقبول ، لأنه محدثة في الدين وكل إحداث في الدين فهو رد .
القاعدة الثانية: الأصل في العبادات الوقف على الدليل ، أي أن باب العبادات ليس مفتوحا لكل أحد يثبت منه ما يشاء على ما تهواه نفسه ويستحسنه عقله ، لا ، بل هو باب توقيفي على إثبات النصوص ، فما أثبته النص من العبادات فهو العبادة وما لا فلا ، لأن العقول لا تستقل بإدراك الشرع على وجه التفصيل ولذلك احتاجت البشرية لإرسال الرسل وإنزال الكتب لتعرفهم ما يحبه الله ويرضاه من العبادات القولية والعملية فالعبادة لابد فيها من الدليل الذي يأذن بها كما قال تعالى"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به"فمن قال إن هذا الشيء عبادة فإنه مطالب على هذه الدعوى بدليل شرعي صحيح صريح فإن جاء به قبلناها وعلى العين والرأس وإن لم يأت به فقوله مردود عليه مضروب به في وجهه ، لأن الأصل وقف العبادات على النص ، فعندنا باب العبادات وباب العادات فالأصل في العبادات المنع إلا ما ورد الدليل بجوازه والأصل في العادات الجواز إلا ما ورد الدليل بمنعه .