الصفحة 21 من 429

ومن ذلك: ما رواه أحمد والترمذي وأبو داوود وابن ماجه وابن جرير والدارمي والبغوي وابن أبي عاصم والحاكم وغيرهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب , فقال رجل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع , فماذا تعهد إلينا ؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا , فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"وهو حديث صحيح , وممن صححه الترمذي والحاكم والبزار وابن عبد البر والألباني رحم الله الجميع رحمة واسعة . ومن ذلك: ما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله قال صلى الله عليه وسلم"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال"فمن"وهذا فيه تحذير من الإحداث في الدين لأن الإحداث في الدين من جملة ما فعلته اليهود والنصارى في دينها ، فإنهم حرفوا وبدلوا واخترعوا أقوالا وأفعالا ليست هي من أصل دينهم , فحيث فعلوا ذلك فإن هذه الأمة لابد وأن تحدث في دينها كما أحدث اليهود والنصارى في دينهم فورد هذا التحذير من النبي صلى الله عليه وسلم لعموم الأمة أن يفعلوا في دينهم كما فعلت اليهود والنصارى في دينها , فهذا نص في النهي عن الإحداث في الدين , فهذا الإتباع وإن كان سيقع قدرا لكننا مأمورين شرعا أن ندافعه بنشر السنة وتعليم الناس تفاصيل دينهم ومحاربة المحدثات والبدع وهذا من باب دفع القدر بالقدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت