الصفحة 181 من 429

الفرع الثلاثون: الذبح لأصحاب القبور ، وهو من البدع الشركية ، وذلك لأن الذبح عبادة وقد تقرر في القواعد أنه لا يجوز صرف العبادة لغير الله تعالى ، فالعبادات كلها حق محض لله تعالى لا يجوز صرفه لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح ، فضلا عن القبور والأحجار والأشجار والكهوف والعيون والجن وغير ذلك ، فالذبح لأصحاب القبور من الشرك الأكبر المخرج عن ملة الإسلام بالكلية لأنه صرف للعبادة لغير الله تعالى ، وقال تعالى"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"وقال تعالى"فصل لربك وأنحر"وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غير منار الأرض"ولأحمد في الزهد عن طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب"قالوا وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال:"مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لأحدهما قرب قال: ليس عندي شيء أقرب ، قالوا: قرب ولو ذباب ، فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للآخر: قرب ، فقال ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة"ولأن ما ذبح لصاحب القبر تقربا وتعظيما له هو مما أهل لغير الله به ، وقد قال تعالى"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت