منه أصحابه وتعلموها وذكروا الله ودعوه بها صباحا ومساء كل منهم في نفسه منفردا ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم - فيما نعلم - أنهم كانوا يقولون تلك الأذكار والأدعية مجتمعين ، يقرؤونها جميعا أو يقرؤوها بعضهم ويستمع الآخرون ، فينبغي للمسلم أن يهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه رضي الله عنهم في ذكره ودعائه وكيفية ذلك وفي سائر ما شرعه عليه الصلاة والسلام فإن الخير في إتباعه ، والشر كل الشر في مخالفته ، والإجتماع لذلك واتخاذه طريقة وعادة من البدع المحدثة وقد قال صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وقال صلى الله عليه وسلم"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"اهـ فبان لك بذلك أن الذكر الجماعي في أدبار الصلوات أو غيرهم من المحدثات والبدع فهو رد على فاعليه لأن المتقرر شرعا أن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد .
فصل