وقد سئل أصحاب الفضيلة عن حكم الذكر مع التمايل يمينا وشمالا فقالوا:"لا يجوز لأنه بهذه الكيفية بدعة محدثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"اهـ وقد سئلوا أيضا عن حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء جماعة بعد الصلاة؟ فأجابوا بقولهم:"الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أجرها عظيم وقد أمر الله تعالى بها في القرآن الكريم ورغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليها وبين أن أجرها مضاعف فقال عليه الصلاة والسلام"من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا"وقد شرعت عند ذكر اسمه ، وبعد التشهد في الصلاة ، وفي خطبة الجمعة والنكاح ونحوهما ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ولا عن الأئمة من السلف، مالك وأبو حنيفة والليث بن سعد ، والشافعي والأوزاعي وأحمد رحمهم الله تعالى أنهم كانوا يصلون عليه صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة جهرا"والخير كل الخير في إتباع هديه صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد والدعاء عبادة ولكن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم أنهم دعوا جماعة بعد الصلاة فكان اجتماع المصلين بعد السلام من الصلاة للدعاء جماعة بدعة محدثة وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وفي رواية"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد") أهـ وقال أصحاب الفضيلة في اللجنة الدائمة أيضًا: ( ذكر الله بصفة جماعية وختمه بالحضر وتلاوة كتاب الله بلسان واحد في المساجد وفي البيوت والحفلات والمآتم لا نعلم له أصلًا شرعيا يعتمد عليه لإثبات مشروعيته على هذه الصفة والصحابة رضي الله عنهم هم أولى الناس بإتباع الشرع ولم"