الصفحة 173 من 429

الفرع الثامن والعشرون: تجزئة القرآن وقراءته للميت , وقد سئلت اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية عن ذلك فقالوا:"لم يكن الصحابة يقسمون القرآن بينهم , كل منهم يقرأ جزءا يكون من مجموع قراءتهم ختمة يهبون ثوابها لروح الميت , إنما كان كل منهم يقرأ ما يتيسر له من القرآن أو يقرءوه كله في عدة ليالي أو أيام , حتى يختمه حرصا على الاستفادة منه ورجاء الثواب من الله لنفسه , ولم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ القرآن على روح الأموات ولا أنه وهب ثواب قراءته للأموات والخير كل الخير في إتباعه والتمسك بسنته وهديه وهدي الخلفاء الراشدين"أهـ ولأن الأصل في العبادات التوقيف ولا دليل يثبت أن هذا عبادة , ولأن الأصل في وصول ثواب عمل الحي للميت وانتفاعه بها التوقيف على النص ولا دليل من الكتاب ولا من صحيح السنة ولا من عمل الصحابة فيما نعلم يفيد أن هذه القراءة بهذا التجزيء مما ينتفع به الميت وأمور الغيب توقيفية على النص الصحيح الصريح , ولا مدخل للأهواء ولا للإستحسانات ولا للمذاهب وأراء الرجال في إثبات شيء من ذلك ولأن استحباب الشيء ووصفه بأنه مشروع لا بد فيه من دليل لأن المتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة , وحيث كان الأمر كذلك فهو يوصف حينئذ بأنه محدث في الدين وبدعة فهو رد على فاعليه لأن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت