الصفحة 170 من 429

التوقيف على النص فاستحباب قراءة الفاتحة عند ذكر اسم الميت محدث في الشرع وبدعة وضلالة لحديث"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد"ولحديث"وكل بدعة ضلالة"وحيث لا دليل عليه فهو بدعة ومحدثة فهو رد على فاعليه لأن المتقرر أن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد .

فصل

الفرع السادس والعشرون: استئجار قارئ للقرآن يقرأ في العزاء وعند تشييع الجنازة وهو من المحدثات والبدع التي ليس عليها أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا أحد من التابعين فيما نعلم , والعبادات توقيفية وقد مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم جمع كثير من أصحابه رجالا ونساء ولم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ القرآن هو أو أمر أحدا من أصحابه أن يقرأ فلو كان ذلك مما يشرع لوجب عليه صلى الله عليه وسلم بيان ذلك لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز , ولأن الدين كامل , وهذا الفعل لا دليل عليه فليس هو من الدين , ولأنه ليس عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"ولأنه محدث في الدين فهو شر وبدعة وضلالة لحديث"وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"ولأنه من الأفعال التي لم يأذن بها الله فيكون من تشريع الشركاء فهو داخل في قوله تعالى"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"ولأنه قد تقرر أن من مقتضيات شهادة أن محمدا رسول الله أن لا يعبد الله إلا بما شرع , فالتعبد لله تعالى بعبادة ليس هي مما عليه شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالف لهذا الواجب وقادح في كمال الإتباع وتقحم في مهاوي الابتداع ولأن من اعتقد زيادة أفضلية عبادة في زمان أو مكان معين لا بد أن يأتي بدليل يدل على هذه الزيادة ولا حق له أن يستدل على زيادة الأفضلية بالأدلة الدالة على أصل المشروعية لأن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف , ولأن قراءة القرآن في العزاء من الأفعال التي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت