الصفحة 168 من 429

أنهما يعذبان وخلاصة الجواب: أن وضع الجريدة ونحوها على القبر بدعة وسوء ظن بالميت حيث يظن الواضع أنه يعذب فيريد التخفيف عليه , ثم ليس عندنا علم بأن الله تعالى يقبل فيه شفاعتنا فيه إذا فعلنا ذلك كما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم"أهـ فدل ذلك على أن هذا الفعل محدثة في الدين وبدعة فهو رد على أصحابه وكل إحداث في الدين فهو رد ."

فصل

الفرع الرابع والعشرون: وهو قريب من الأول , وهي بدعة وضع الزهور على القبور , وهي من المحدثات التي لا أصل لها ولم يثبت فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها وهي من المحدثات المستوردة من الكفار , فإن هذا بعينه عادة النصارى وأنت خبير بأن من مقاصد شريعتنا مخالفة أهل الكتاب فيما هو من عبادتهم وعاداتهم لحديث"من تشبه بقوم فهو منهم"وقد سئل أصحاب الفضيلة في اللجنة الدائمة عن حكم ذلك فأجابوا بقولهم"هذا العمل بدعة وغلو في الأموات وهو شبيه بعمل أولئك أي النصارى في صالحيهم من جهة التعظيم واتخاذ شعار لهم ويخشى منه أن يكون ذريعة على مر الأيام إلى بناء القباب عليهم والتبرك بهم واتخاذهم آلهة مع الله سبحانه , فالواجب تركه سدا للذريعة"أهـ ولأن الأصل فيما يفعل بالميت وفيما يفعل معه التوقيف , فليس الباب مفتوحا أمام من هب ودب ليفعل مع الأموات ما يشاء بل الباب توقيفي على النص فلا يقبل أي فعل وأي قول إلا بالدليل فوضع الزهور على القبور وكذلك وضع الحناء مع الميت , أو تطييب القبر وتدخينه وكذلك وضع الفرش في القبر ونحو ذلك كل ذلك من البدع والمحدثات التي لا أصل لها في الشريعة فهي رد على أصحابها لأن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت