الثالث"أن الذين أجازوا وضع الجريدة الرطبة على القبر إنما ظنوا أن التخفيف كان لمجرد النداوة التي في العسيب وهذا ظن خاطئ , وبيان ذلك أن سبب التخفيف إنما كان بفعل شفاعة رسول الله صلى الله عيه وسلم حيث قال كما عند مسلم من حديث جابر"إنني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين"وهذا الحديث كالتفسير لحديث ابن عباس فالتأثير في التخفيف ليس لنداوة الغصن وإنما لشفاعته صلى الله عليه وسلم لهما بأن يخفف عنهما وإنما رطوبة الغصن ذكرت لبيان مدة هذا التخفيف كما هو مصرح به في حديث جابر وقد تقرر في القواعد أن خير ما فسرت به السنة هي السنة , ويؤيد ذلك أنه لو كان السبب هو نداوة الغصنين لما شقه النبي صلى الله عليه وسلم طولا لأن هذا الشق يوجب ذهاب نداوتهما بسرعة . وهذه الشفاعة في هذا الموضوع من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ."