رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ولذلك لم يثبت عن أحد منهم مباشرة وضع الأغصان الرطبة ولا أقر عليه ولا أوصى به أن يوضع على قبره , فهذا كله يفيدك أن بريدة رضي الله عنه اجتهد وليس كل مجتهد مصيب باعتبار إصابة عين الحق , وله أجر على اجتهاده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد"فإن قلت: أوليس قد أوصى أبو برزة الأسلمي أيضا أن يوضع في قبره جريدتان ؟ فأقول: لا , إن هذا الأثر لم يثبت من وجه صحيح , فإن إسناده ضعيف لأن فيه رجلا يقال له النضر , ورجلا يقال له الشاه , وهما مجهولان ولأن فيه عنعنه قتادة فإنهم لم يذكروا له رواية عن أبي برزة , ثم هو مذكور بالتدليس فيخشى من عنعنته في مثل إسناده هذا , قاله إمام الحديث في زمانه المحدث الشيخ العلامة الألباني رحمه الله تعالى وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء , ويقال فيه أيضا ما قد قلناه في الإجابة عن أثر بريدة رضي الله عنه سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم".