ومنها: قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"في آيات كثيرة وهذا أمر بالطاعة وقد تقرر في الأصول أن الأمر بالشيء منهي عن ضده , وضد الطاعة المخالفة ومن المخالفة الإحداث والابتداع في الدين , وحيث ورد الأمر بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو نهي عن الإحداث فأفاد ذلك أن الإحداث مجانب لطريق الطاعة ومخالف لما هو الواجب على العبد في دينه , وما خالف الحق فهو باطل فالإحداث في الدين باطل وكل باطل فهو رد .
ومنها: قوله تعالى"فماذا بعد الحق إلا الضلال"والحق كل ما وافق الكتاب والسنة , فما وافق النص في منطوقه أو مفهومه فهو حق وصدق وعدل وحكمة , وما خالفهما فهو الضلال والإحداث في الدين مخالف لمقتضى الدليل من لزوم الإتباع والنهي عن الابتداع وحيث كان مخالفا للحق فهو إذا ضلال فالإحداث من الضلال , والضلال رد فأفاد ذلك أن كل إحداث في الدين فهو رد لأنه ضلال وكل ضلال فهو رد .