الصفحة 14 من 429

ومنها: قوله تعالى"ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ، الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل .... إلى قوله ... فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون"ومثلها قوله تعالى في سورة الأعراف"واتبعوه لعلكم تهتدون"وهذا أمر بالاتباع وهو متضمن للنبي عن الإحداث والابتداع ، فإن المحدث ليس بمتبع ، وإحداثه رد عليه غير مقبول لأن الأمر بالشيء نهي عنه وكل أحداث في الدين فهو رد على صاحبه .

ومنها: قوله تعالى"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم"وهذا فيه الفيصل بين المتبع والمبتدع فمن زعم أنه يحب الله تعالى فإن علامة هذه المحبة إتباع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فعلى قدر الإتباع تكون المحبة , فالمحبة مصداقها وبرهانها الإتباع فدل ذلك على أن المحدث والمبتدع كاذب في دعواه أنه يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم وإتباعه يكون في طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر وتصديقه فيما أخبر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع , والمحدث مخالف في ذلك كله لأنه لو كان صادقا في المحبة والإتباع لاجتنب الإحداث والابتداع , وهذا كله يفيد النهي عن الإحداث لأن الإحداث في الدين مجانب لطريق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ومخالف للمنهج القويم وما خالف ذلك فهو رد , فأفاد ذلك أن كل إحداث في الدين فهو رد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت