الصفحة 13 من 429

ومنها: قول الله تعالى"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"وهذا فيه دليل على أن الدين لابد فيه من الإذن أي أن يرد بكونه من الدين دليل من الله تعالى إما من الكتاب وإما من السنة فما لا دليل عليه فلا يجوز أن يوصف بأنه من الدين ، بل هو بدعة ومحدثة ، فالدين لا يؤخذ إلا من الله فما قرره الدليل أنه من الدين فهو من الدين ، وما لا دليل عليه فهو من تشريع شياطين الإنس والجن ، فمن فعل شيئا يري أنه من الدين وهو مما لا دليل عليه فقد فعل شيئا لم يأذن به الله تعالى ، فهو رد على صاحبه لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما أذن به ، لأن ما لم يأذن به يوصف بأنه محدث وكل إحداث في الدين فهو رد .

ومنها: قوله تعالى"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون"وهذا تحذير من الله تعالى أن يتكلم العبد في التحريم والتحليل والإيجاب والندب والكراهية بلا علم ولا برهان من الله تعالى ووصف من فعل ذلك بأنه ممن يفتري على الله الكذب وأخبر أن فاعل ذلك لا يفلح وهذا فيه دليل على أن هذه الأحكام إنما تؤخذ عن الشارع وأن من تكلم في ذلك بلا علم وحلل أو حرم أو جاء بحكم شرعي بلا برهان فإنه محدث ومتبع طريق ضلالة وخسارة وإحداث مردود عليه غير مقبول لأن كل إحداث في الدين فهو رد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت