الصفحة 12 من 429

القاعدة الثامنة عشرة: الإحداث في الدين مبني على إتباع الهوى والمتشابهات وموروثات الآباء والأسلاف . على غرار قوله تعالى"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"وقوله"وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله".

القاعدة التاسعة عشرة: الإحداث في الدين يتضمن القدح في النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو تفكر المبدع في هذا لوجد أنه صحيح وحق .

القاعدة العشرون: كلما ازداد نور النبوة وأشرق كلما قل الإحداث واحترق والعكس بالعكس ولذلك لا تجد كثرة المحدثات إلا حينما يضعف العلم بالدليل .

فهذه عشرون قاعدة توضح لك ما أردنا من بيان هذه القاعدة العظيمة فأرجو منك إعادة قراءتها والتفكر في تفاصيلها لعلنا أن نكون ممن أراد الله بهم الهداية والله يحفظنا وإياك من زلل البنان واللسان والجنان وهو أعلى وأعلم .

فصل

المسألة الثالثة: في سياق الأدلة الدالة على صحة هذه القاعدة وهي كثيرة ونذكر لك بعضها فأقول:-

منها: قوله تعالى"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"وهذا فيه بيان أن الله تعالى قد أكمل هذا الدين , وهذا الإكمال ورد مطلقا والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، فهذا الدين كامل الكمال المطلق والمكمل له هو الله تعالى ، فكلياته كاملة وجزئياته كاملة وعقائده كاملة وشرائعه كاملة وأدلته كاملة وكل ما يتعلق به فهو كامل الكمال المطلق ، فما لم يكن من الدين في عهده صلى الله عليه وسلم فليس من الدين بعد عهده بل هو محدثة وبدعة وكل إحداث في الدين فهو رد ، لأن هذا الإحداث معارض لهذا التكميل وهذا التكميل حق من الله تعالى وما عارض الحق فهو باطل فدل ذلك على أن كل إحداث في الدين فهو باطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت