الصفحة 11 من 429

القاعدة الرابعة عشرة: اقتصاد في سبيل وسنة خير من اجتهاد في مخالفة وبدعة , وقد نص السلف على هذا , فهو من جملة أصولهم , أي أن مشروعية الأعمال لا تعرف بكثرتها ولا باجتهاد أصحابها ولا بمشقتها على النفوس وإنما تعرف مشروعيتها بموافقتها للنص الصحيح الصريح . فلأن يقتصر الإنسان على ما هو مشروع له وإن كان قليلا خير له من أن يتعب نفسه ويشق عليها بفعل أمور لا خطام لها ولا زمام , ولا برهان عليها وإنما هو التخرص والهوى , نعوذ بالله من ذلك .

القاعدة الخامسة عشرة: الدين مبناه على الوسطية فلا إفراط ولا تفريط , وذلك لأن الحق وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين كما قال السلف رضي الله عنهم , فالبدعة لا تأتي إلا بمخالفة منهج الوسطية إما إلى إفراط وإما إلى تفريط وأما الحق فهو طريق الوسطية , الذي هو طريق (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) , جعلنا الله وإياك منهم بمنه وكرمه .

القاعدة السادسة عشرة: الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك , هكذا قال السلف رضوان الله عليهم , فالحق لا يعرف بكثرة ولا قلة وإنما يعرف بموافقة الدليل فما وافق الدليل فهو الحق ولربما يكون الواحد أمة كاملة لأنه موافق للحق كما قال تعالى"إن إبراهيم كان أمة"فلأنه صاحب الحق في زمانه صار هو الأمة وحده , فلا تغتر بكثرة المحدثين وإنما العبرة بموافقة عملهم لمقتضى النص من الكتاب أو السنة الصحيحة .

القاعدة السابعة عشرة: ما لا دليل عليه من التعبدات فهو باطل وهو مضمون القواعد السابقة ولكن صغناها بعبارة أخرى من باب التوسع في التقعيد والتأصيل , أي أنه يستدل على بطلان ما يدعى أنه عبادة بأنه لا دليل عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت