من مواعظ الصِّدِّيق - رضي الله عنه -
إنَّه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] : عبد الله [2] بن أبي قحافة - واسمه عثمان - بن عامرٍ، القرشيُّ، التَّيميُّ، يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرَّة [3] .
ولد بمكة، ونشأ سيِّدًا من سادات قريشٍ، وغنيًّا من كبار موسريهم، وعالمًا بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقِّبه بـ «عالم قريشٍ» [4] ، وحرَّم على نفسه الخمر في الجاهليَّة فلم يشربها، ثم كانت له في عصر النبوة - وما بعده - مواقف كبيرةٌ؛ فشهد الحروب، واحتمل الشدائد، وبذل الأموال [5] ، له في كتب الحديث 142 حديثًا [6] .
(1) تاريخ الإسلام (2/ 66) : وقال أبو بكر بن عيَّاشٍ: أبو بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن؛ لأنَّ في القرآن في المهاجرين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، فمن سمَّاه الله صادقًا لم يكذب، هم سمَّوه وقالوا: يا خليفة رسول الله!
(2) الاستيعاب (3/ 963) : كان اسمه في الجاهلية: عبد الكعبة، فسمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عبد الله، هذا قول أهل النسب: الزُّبيريِّ وغيره.
(3) تاريخ الخلفاء؛ للسيوطي (ص26) .
(4) إكمال تهذيب الكمال (8/ 60) : وعند التاريخي عن ابن عباس: كانت قريشٌ تألف منزل أبي بكر لخصلتين: الطعام، والعلم، فلما أسلم، أسلم عليه من كان يجالسه.
(5) إكمال تهذيب الكمال (8/ 64) : وقال السهيليُّ: كان يسمَّى أمير الشاكرين؛ لقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى قوله: {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .
(6) الأعلام؛ للزِّركلي (4/ 102) .