من مواعظ الفاروق عمر - رضي الله عنه -
في الفاروق وسيرته ومناقبه تكتب المجلدات، لكن هذه نبذةٌ يسيرةٌ بين يدي الحديث عنه، فهو أبو حفصٍ عمر بن الخطَّاب بن نفيل العدويُّ القرشيُّ، يلتقي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كعب بن لؤيٍّ.
أسلم سنة ستٍّ، وقيل: سنة خمسٍ، وعمره ستٌّ وعشرون سنةً تقريبًا.
وبإسلامه عزَّ الإسلام، فهاجر جهرًا [1] ، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلَّها، وهو أول خليفةٍ دعي بأمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع الناس على صلاة التَّراويح، وأول من عسَّ في عمله، وفتح الفتوح [2] ، ووضع الخراج، ومصَّر الأمصار، واستقضى القضاة، ودوَّن الدِّيوان، وفرض الأعطية، وحجَّ بأزواج رسول الله في آخر حجَّةٍ حجَّها.
(1) بينما كان الصحابة يهاجرون سرًّا، جاهر عمر الناس بخروجه وقال: «ها أنا أخرج إلى الهجرة، فمن أراد لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي!» ؛ انظر: محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (3/ 1003) ، المدهش (ص339) .
(2) الأعلام؛ للزركلي (5/ 45) : وفي أيَّامه تَّم فتح الشام والعراق، وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة، حتى قيل: انتصب في مدَّته اثنا عشر ألف منبرٍ في الإسلام.