الموضع القرآني [9]
الله وليُّ الذين آمنوا
عرَّفنا ربُّنا - سبحانه - أنه {وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا} [البقرة: 257] والولي هو الذي يتولى أمورهم، وينصرهم، ويحفظهم، ويرعاهم، ومن آثار ولايته سبحانه أنه يخرج المؤمنين من ظلمات الكفر والشرك والجهل إلى النور، أي: إلى نور القرآن ونور الإسلام {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} [البقرة: 257] .
وخير مثال يُضرب في هذا المجال تولي ربُّ العزَّة لصحابة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقد كانوا كفارًا مشركين، فأخرجهم من الكفر والشرك إلى نور القرآن ونور الإسلام، فاستنارت قلوبهم وعقولهم، وصلحت أعمالهم، وكانوا خير أمة أخرجت للناس.
أما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا