الويل: العذاب.
يستحسرون: لا يعيون ولا يتعبون.
يفترون: لا يضعفون ولا يسأمون، ولا يشغلهم عن التسبيح شيء.
مشفقون: خائفون وجلون.
عرَّفنا ربُّنا - تبارك وتعالى - بنفسه في هذه الآيات ببيان ما يأتي:
1 -الغاية التي خلق الله السموات والأرض من أجلها:
أخبرنا ربُّنا - تبارك وتعالى - أنه ما خلق السموات والأرض وما بينها لهوًا ولعبًا، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16] لم يخلقهما ربُّنا عبثًا وباطلًا، ولعبًا ولهوًا، وإنما خلقهما ليكون الكون كلُّه معبدًا لله تعالى، ودليل ذلك أنَّ الله تعالى سيحاسب العباد في يوم المعاد على ما قدَّموه، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّار} [ص27] .
وأخبرنا ربُّنا - عزَّ وجلَّ - أنَّه لو أراد أن يتخذ لهوًا، لاتخذ لهوًا من عنده {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 17] وأصل اللهو: الجماع، ويطلق على الزوجة أو الولد، والله تعالى أعلى وأجلَّ وأكرم من أن يتخذ لهوًا، ولذلك قال: {إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} أي: ما كنا فاعلين.