أشجارًا شتى، فيها الخوخ والكمثرى والتفاح والبرتقال، ويحمل بعضها أكثر من بعضٍ، ويكون بعضها حلوًا، وبعضها حامضًا.
وقوله: {ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغَيْرُ صِنْوَانٍ} والصنوان جمع صنو، وهنَّ النخلات يجمعهن أصل واحد، {وغَيْرُ صِنْوَانٍ} أي: نخلًا متفرقًا، كلُّ واحدة على حدة، يسقيها ماءٌ واحدٌ، {ونُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ} أي: وتختلف طعومها فيما بينها، فهذا حلو، وذاك حامض، وهذا مِزٌّ {إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: أن ما يُحدِّث عنه ربُّ العزَّة من هذه الجنات والزروع آياتٌ لقومٍ يعقلون أي: ما يُتحدَّث عنه، وما يرونه بأبصارهم.
عرَّفنا ربُّنا - تبارك وتعالى - بنفسه في هذه الآيات بإعلامنا سبحانه أنه:
1 -خلق السموات الهائلة الكبيرة الواسعة بغير أعمدة نراها، وكذلك الأرض جعلها سابحة في الفضاء.
2 -استوي سبحانه تبارك وتعالى على عرشه، وهو سرير ملكه استواءً يليق بجلاله، لا يشبهه استواء المخلوقين، وليس كمثله شيء.
3 -سخَّر الله تعالى لنا الشمس والقمر، وجعل كلًا منهما يجري إلى أجلٍ محدَّدٍ.
4 -الله - تبارك وتعالى - هو الذي مدَّ الأرض وبسطها، وجعل فيها جبالًا رواسي تثبتها، وجعل فيها الأنهار التي تسقي العباد والزروع.