فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 124

فارتكاب كبائر الذنوب كأكل أموال الناس بالباطل يقدح في إيمان العبد وينقصه بهذه المعاصي، ويؤثر في توحيده وعقيدته بحيث يجعل إيمانه غير كامل.

وهذه آثار ونتائج تعود على المرء من جراء أكل الحرام، فأكل الحرام يتنافى مع الإيمان الكامل، وفيه ظلم للنفس وإساءة إليها بارتكاب المحرم، ومخالفة للنهي.

وفيه إساءة للأهل والأبناء بإطعامهم من حرام وإنبات أجسادهم من سحت، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به.

وفي أكل الحرام ظلم للغير، واعتداء على ماله وقد نهى الإسلام عن ذلك، فكل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه ... إلخ.

مما لا شك فيه أن الله تعالى لا يقبل من العمال والأقوال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، موافقًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] . وكما قال أيضا: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

والعمل الصالح المقبول على هذا النحو، لا بد له أولًا من طيب المأكل والمشرب والملبس شرطًا أساسًا لقبول العبادة بشتى أنواعها ويراد بقبول العمل والعبادة أو عدم قبولها، ثلاثة معان أو مراتب:

الأول: الرضا بالعمل، ومدح فاعله، والثناء عليه بين الملائكة الكرام، والمباهاة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت