فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 124

وقد ضرب القرآن المثل بهذه الصناعة إشادة بها، فقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92] ، وكان بعض النساء في البوادي يغزلن الوبر ويجدلن الشعر بهدف اتقاء الحر والقر.

و- الجلود:

وأشار القرآن الكريم إلى الانتفاع بصناعة الجلود، فقال: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} [النحل: 80] .

ز- النهضة العمرانية:

وعن البناء والقصور المشيدة والنمو العمراني والحضارة المادية، يلفت القرآن النظر إليها في مثل قوله: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 7 - 8] .

وقوله: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف: 74] .

وقال: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي} [الفجر:9] أي يقطعون الصخر وينحتونه بالوادي. وقد كان قوم صالح ينحتون البيوت في الصخر والجبال.

وقال أيضا: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ [1] آيَةً [2] تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [الشعراء: 128 - 129] .

ح- الصيد:

وفي مجال الصيد البري والبحري يقول تعالى:

1 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] .

(1) الريع: المكان المرتفع عن مفترق الطرق المشهورة.

(2) آية: البناء المحكم الهائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت