1 -عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة [1] . فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها» [2] .
2 -وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن معقل بن يسار قال: دخل رجل على عثمان بن عفان، وهو يغرس غراسًا، فقال له: يا أمير المؤمنين، الغرس، وهذه الساعة قد جاءت؟ فقال: أن تأتي وأنا من المصلحين خير وأحب إلي من أن تأتي وأنا من المفسدين [3] .
3 -ومنفعة الغرس والزرع متعدية: عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يزرع زرعًا، أو يغرس غرسًا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة إلا كانت له به صدقة» [4] .
وهذا الغرس أو الزرع صدقة جارية للإنسان في حياته وبعد مماته.
4 -روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه [5] أحد إلا كان له صدقة» [6] .
(1) فسيلة: شتلة.
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد وأجمد، وعبد بن حميد- راجع علي المتقي: علاء الدين بن حسام الدين الهندي، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان 1399 هـ ج 3 ص 892 حديث رقم 9056، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير، وأشار إلى أنه من زيادات الجامع الكبير، انظر ج 2 ص 7 رقم 1437.
(3) رواه ابن جرير، راجع علي المتقي في كنز العمال ج 3 ص 909 رقم 9137.
(4) رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي- راجع محمد فؤاد عبد الباقي في اللؤلؤ والمرجان ج 2 ص 144 رقم 1001 وعلي المتقي في كنز العمال ج 3 ص 891 رقم 9051.
(5) يرزؤه: ينقصه.
(6) مسلم ج 3 ص 1176 رقم 88.