فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 124

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة وعفة في طعمة» [1] .

ومعنى عفة في طعمة: أي أن يقنع المسلم ويكتفي ويعف نفسه بالحلال عن طلب الحرام.

ومن وصايا لقمان لابنه: «يا بني استغن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته، وأعظم من هذا الخصال استخفاف الناس به» [2] .

والعمل الصالح سبب للحياة الطيبة وهناء العيش والقناعة بالقليل.

قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] .

جاء في تفسير المراد بالحياة الطيبة: أنها القناعة [3] .

والقناعة في الجانب المالي تعني الرضا والتسليم بما رزقه الله تعالى وقسمه للإنسان ولو كان قليلًا، وتعني اليأس عما في أيدي الناس، وعدم

(1) رواه الطبراني وإسناده حسن، راجع المنذري: الترغيب والترهيب ج 4 ص 19 رقم 2518. والهيثمي، مجمع الزوائد ج 10 ص 295. وقال العلامة الألباني: وهذا سند صحيح، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، المجلد الثاني ص 370، 371 رقم 773.

(2) الإمام الغزالي: إحياء علوم الدين ج 2 ص 62، وابن قدامة المقدسي، مختصر منهاج القاصدين ص 78.

(3) انظر الشيخ محمد السفاريني الحنبلي، غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب، دار الاتحاد العربي للطباعة بالقاهرة 1971 ج 2 ص 225. والإمام القشيري: أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن، الرسالة القشيرية، دار الكتاب العربي ببيروت، لبنان، بدون تاريخ، ص 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت