فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 339

المطلب الخامس

من مظاهر اليسر والسماحة في الشريعة الإِسلامية:

الأخذ بالعرف

"العرف: ما اعتاده الناس، وتواضعوا عليه في شؤون حياتهم، حتى ألفوه واطمأنوا إليه، وأصبح أمرًا معروفًا سواء أكان عرفًا قوليًا أم عمليًا. عامًا أم خاصًا."والعرف من الأدلة الشرعية عند الفقهاء، وإليه يحتكم في كثير من أحكام الفقه الفرعية وخاصة الأَيْمان والنذور والنكاح والطلاق.

قال ابن عابدين في أرجورته:

وَالعُرْفُ في الشّرع له اعتبارُ ... لذا عليه الحكمُ قد يُدارُ [1]

هذا وقد نوه به الفقهاء وبنوا عليه كثيرًا من الأحكام واعتبروه حجة في التشريع بدليل قوله -تعالى-: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } [2] .

وبما جاء عن ابن مسعود - موقوفًا: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو

(1) الوسيط في أصول الفقه، لوهبة الزحيلي ص 439.

(2) سورة الأعراف: آية 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت