فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 339

المبحث الثاني

الحكمُ بغير ما أنزل اللهُ كُفرٌ غيرُ مُخرج عن الملَّةِ

تحت هذا العنوان يُتصوَّر السؤال الآتي:

متى يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفرًا غير مخرج عن الملة؟

وللإِجابة عن هذا السؤال نقول:

إذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله معتقدًا أنه بهذا قد تجاوز الحق وخالف الصواب وعصى الله ورسوله"فهو كافر"ويسمى هذا بالكفر العملي أو المجازي أو الكفر الأصغر. ولا يخرجه هذا الكفر عن ملة الإِسلام.

وإليك بعض النصوص الواردة في هذا المجال:

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:

(إذا كان الحاكم دينًا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص، وأما إذا حكم حكمًا عامًا في دين المسلمين فجعل الحق باطلًا والباطل حقًا، والسنَّة بدعة والبدعة سنَّة، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله، فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت