فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 194

عِلْمًا أنَّ نَابِتَةً نَكِدَةً مَمْقُوْتَةً في زَمَانِنَا هذا قَدْ أطَلَّتْ بِرَأسِهَا تُرِيْدُ أنْ تَنْفُثَ سُمُومَ مَرَضِهَا وباطِلِهَا بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ لِلنَّيْلِ مِنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وكَأنِّي بِهَا عَمْيَاءُ شَوْهَاءُ لا حِرَاكَ لَهَا تُرِيْدُ أنْ تُزَاحِمَ مَا عَلَيْهِ سَلَفُ الأمَّةِ مِنْ صَفَاءٍ ونَقَاءٍ تُجَاهَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.

لِذَا رَأيْتُ أنْ أُضَمِّنَ كِتَابِي هذا فَصْلًا عَنْ فَضْلِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَيْثُ لاكَتْهُ ألْسِنَةٌ، ونَفَرَتْ عَنْهُ قُلُوبٌ مَرْضَى!

ومُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ كَانَ كَمَا قَالَ أئِمَّةُ السَّلَفِ: «مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ حَلْقَةِ البَابِ: مَنْ حَرَّكَهُ اتَّهَمْنَاهُ على مَنْ فَوْقَهُ» [1] .

وعَنْهُ قَالَ الرَّبِيْعُ بْنُ نَافِعٍ: «مُعَاوِيَةُ بْنُ أبي سُفْيَانَ سِتْرُ أصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإذَا كَشَفَ الرَّجُلُ السِّتْرَ اجْتَرَأَ على ما وَرَاءَهُ» [2] .

وبَعْدَ هَذَا؛ فَهَذِهِ بَعْضُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مَعَ كَشْفِ بَعْضِ ما دَارَ حَوْلَهُ مِنْ شُبَهٍ وأقْوَالٍ مُحَرَّفَةٍ على غَيْرِ وجْهِهَا.

(1) «تَارِيْخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (59/ 210) .

(2) السَّابِقُ (59/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت