ابْنُ عَبَّاسٍ وغَيْرُهُ: لم تَزْنِ امْرَأةُ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِم أجْمَعِيْنَ، وهذا إكْرَامٌ مِنَ اللهِ تَعَالى لَهُم» [1] .
وقَدْ حَكَى ابنُ القَيَّمِ اتِّفَاقَ الأمَّةِ على كُفْرِ قَاذِفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَيْثُ قَالَ: «واتَّفَقَتِ الأمَّةُ على كُفْرِ قَاذِفِهَا» [2] .
ومِنْ خِلالِ هَذِهِ الأقْوَالِ: يَكُوْنُ قَذْفُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كُفْرًا وزَنْدَقَةً، ويُقْتَلُ فاعِلُهُ رِدَّةً، نَعُوْذُ باللهِ مِنْ ذَلِكَ!
وأمَّا حُكْمُ مَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ مِنْ أزْوَاجِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفِيْهِ لأهْلِ العِلْمِ قَوْلانِ:
أحَدُهُمَا: أنَّهُ كَسَابِّ غَيْرِهِنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ [3] .
الثَّاني: أنَّ مَنْ قَذَفَ واحِدَةً مِنْهُنَّ فَهُوَ كَقَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وهُوَ الأصَحُّ مِنَ القَوْلَيْنِ على ما سَيَتَّضِحُ مِنْ أقْوَالِ أهْلِ العِلْمِ.
(1) «شَرْحُ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (17/ 117 - 118) .
(2) «زَادُ المَعَادِ» لابنِ القَيِّمِ (1/ 106) .
(3) انْظُرْ ص (139) .