فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 194

ابْنُ عَبَّاسٍ وغَيْرُهُ: لم تَزْنِ امْرَأةُ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِم أجْمَعِيْنَ، وهذا إكْرَامٌ مِنَ اللهِ تَعَالى لَهُم» [1] .

وقَدْ حَكَى ابنُ القَيَّمِ اتِّفَاقَ الأمَّةِ على كُفْرِ قَاذِفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَيْثُ قَالَ: «واتَّفَقَتِ الأمَّةُ على كُفْرِ قَاذِفِهَا» [2] .

ومِنْ خِلالِ هَذِهِ الأقْوَالِ: يَكُوْنُ قَذْفُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كُفْرًا وزَنْدَقَةً، ويُقْتَلُ فاعِلُهُ رِدَّةً، نَعُوْذُ باللهِ مِنْ ذَلِكَ!

المَطْلَبُ الثَّاني: حُكْمُ مَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ مِنْ أزْوَاجِهِ - صلى الله عليه وسلم -.

وأمَّا حُكْمُ مَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ مِنْ أزْوَاجِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفِيْهِ لأهْلِ العِلْمِ قَوْلانِ:

أحَدُهُمَا: أنَّهُ كَسَابِّ غَيْرِهِنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ [3] .

الثَّاني: أنَّ مَنْ قَذَفَ واحِدَةً مِنْهُنَّ فَهُوَ كَقَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وهُوَ الأصَحُّ مِنَ القَوْلَيْنِ على ما سَيَتَّضِحُ مِنْ أقْوَالِ أهْلِ العِلْمِ.

(1) «شَرْحُ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (17/ 117 - 118) .

(2) «زَادُ المَعَادِ» لابنِ القَيِّمِ (1/ 106) .

(3) انْظُرْ ص (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت