فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 3009

لا هُمَّ أَدِّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا ... أَدِّهْ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا

أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عَضُدَا ... لا يُبْعِدِ الدَّهْرُ بِهِ فَيَبْعَدَا

أَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَهُ مُحَمَّدَا

قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ:

رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا ... رَدَّهْ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا

قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ بَعَثَ بِابْنِ ابْنٍ لَهُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ وَلَمْ يَبْعَثْ بِهِ فِي حَاجَةٍ إِلا نَجَحَ. فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: لا أَبْعَثُ بِكَ فِي حَاجَةٍ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عاصم الكلابي. أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَفَعَتْهُ إِلَى السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ لَهَا: احْفَظِي ابْنِي. وأخبرتها بما رَأَتْ. فَمَرَّ بِهَا الْيَهُودُ. فَقَالَتْ: أَلا تُحَدِّثُونِي عَنِ ابْنِي هَذَا فَإِنِّي حَمَلْتُهُ كَذَا وَوَضَعْتُهُ كَذَا وَرَأَيْتُ كَذَا كَمَا وَصَفَتْ أُمُّهُ. قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:

اقْتُلُوهُ. فَقَالُوا: أَيَتِيمٌ هُوَ؟ فَقَالَتْ: لا. هَذَا أَبُوهُ وَأَنَا أُمُّهُ. فَقَالُوا: لَوْ كَانَ يَتِيمًا لَقَتَلْنَاهُ! قَالَ: فَذَهَبَتْ بِهِ حَلِيمَةُ وَقَالَتْ: كِدْتُ أُخَرِّبُ أَمَانَتِي. قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ لَهُ أَخٌ رَضِيعٌ. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: أَتَرَى أَنَّهُ يَكُونُ بَعْثٌ؟ [فَقَالَ النَّبِيُّ. ص: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلأَعْرِفَنَّكِ] . قَالَ: فَلَمَّا آمَنَ بَعْدَ مَوْتِ النبي.

ص. جَعَلَ يَجْلِسُ فَيَبْكِي وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَنْجُوَ.

[قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر. أخبرنا زكرياء بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قال: قال رسول الله. ص: أَنَا أَعْرَبُكُمْ أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ وَلِسَانِي لِسَانُ بني سعد بن بكر] «1» .

(1) انظر الحديث في: [كشف الخفا (1/ 232) ، وكنز العمال (31884) ، والبداية والنهاية (2/ 477) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت