فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 3009

أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَيْبَرَ قَالَ الْقَوْمُ: الآنَ نَعْلَمُ أَسُرِّيَّةٌ صَفِيَّةُ أَمِ امْرَأَةٌ.

فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَإِنَّهُ سَيَحْجِبُهَا. وَإِلا فَهِيَ سُرِّيَّةٌ. فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرَ دُونَهَا فَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّهَا امْرَأَةٌ. فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ أَدْنَى فَخِذَهُ مِنْهَا لِتَرْكَبَ عَلَيْهَا فَأَبَتْ وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ حَمْلَهَا. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَزَلَ فَدَخَلَ الْفُسْطَاطَ وَدَخَلَتْ مَعَهُ. وَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ فَبَاتَ عِنْدَ الْفُسْطَاطِ مَعَهُ السَّيْفُ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى الْفُسْطَاطِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ الْحَرَكَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا أَبُو أَيُّوبَ! فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. وَقَدْ صَنَعَتْ بِزَوْجِهَا مَا صَنَعَتْ. فَلَمْ آمَنْهَا. قُلْتُ إِنْ تَحَرَّكَتْ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْكَ.[فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص:

رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ! مَرَّتَيْنِ].

أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

وَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ. وَكَانَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ. فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا وَتُهَيِّئُهَا. وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ. قَالَ: فَفُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا ثُمَّ جِيءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَالتَّمْرِ فَشَبِعَ النَّاسُ. قَالَ: وقال الناس مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قَالَ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ. قَالَ:

فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجَزِ الْبَعِيرِ. قَالَ: فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا.

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فِي ذَلِكَ السَّبْيِ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ إِلَى النبي.

ص. فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا. قَالَ: فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ صَدَّقَهُ.

سرية عُمَر بْن الْخَطَّاب. رحمه اللَّه. إلى تربة «1»

ثُمَّ سرية عُمَر بْن الْخَطَّاب. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. إلى تربة فِي شعبان سنة سبع من

(1) مغازي الواقدي (722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت