فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3009

كثير وليس من يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ:

لا. قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلَهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ. وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلِّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدُّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنَّ الْبَائِسَ سعد بن خولة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن مات بمكة] .

قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ! فَقُلْتُ:

[يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلَّهُ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ:

الثُّلُثِ. قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ. وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ. وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ. قَالَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلا ابْنَةٌ].

[قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِيَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلا ابْنَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ:

لا. قَالَ: أَفَأُوصِي بِنِصْفِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أفأوصي بثلثه؟ قال: الثلث والثلث مثير. إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ لَكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلِكَ بِعَيْشٍ. أَوْ قَالَ بِخَيْرٍ. خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ].

[قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ. قَالَ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ أفأوصي بمالي كله؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت