فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 3009

عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا. فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا دَخَلَتْ عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي الإِسْلامِ. قَالَ: فَشَأْنُكُمْ إِذًا. فَذَهَبُوا فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأْمَتَهُ. فَقَالُوا: مَا صَنَعْنَا؟ رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - رأيه. فجاؤوا فَقَالُوا: شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ:

الآنَ ليس بنبي إِذَا لَبِسَ لأْمَتَهُ أَنْ يَضَعُهَا حَتَّى يُقَاتِلَ] .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ رَبَاعِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ. أَصَابَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَشَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ. فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ» آل عمران: 128 إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ يَوْمَ أُحُدٍ:

إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تَحْتَ الْمِغْفَرِ فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ! فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسْكُتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ. تَعَالَى جَدُّهُ: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» آل عمران: 144 الآية.

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ. أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ. فَلَمَّا افْتُدِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [قال لرسول الله. ص: إِنَّ عِنْدِي فَرَسًا أَعْلِفُهَا كُلَّ يَوْمٍ فَرَقَ ذُرَةٍ لَعَلِّي أَقْتُلَكَ عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ] . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَرْكُضُ فَرَسَهُ تِلْكَ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَرَضَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ لِيَقْتُلُوهُ [فَقَالَ لَهُمْ رسول الله. ص: اسْتَأْخِرُوا اسْتَأْخِرُوا.] فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَرْبَةٍ فِي يَدِهِ فَرَمَى بِهَا أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَكَسَرَتِ الْحَرْبَةُ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهِ. فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثَقِيلا فَاحْتَمَلُوهُ حَتَّى وَلَّوْا بِهِ وَطَفِقُوا يَقُولُونَ لَهُ: لا بَأْسَ بِكَ! فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ: أَلَمْ يَقُلْ لِي: بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ فَانْطَلَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَمَاتَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَدَفَنُوهُ.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الأنفال: 17 الآية.

أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت