فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 3009

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَكَانَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ مِائَةُ فَرَسٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: كَانَتْ ثَلاثَةَ أَفْرَاسٍ فَرَسٌ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَدِيَّ بْنَ أَبِي الزغباء وبسبس بن عمر وطليعة. يَوْمِ بَدْرٍ. فَأَتَيَا الْمَاءَ فَسَأَلا عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَأُخْبِرَا بِمَكَانِهِ. فَرَجَعَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ مَاءَ كَذَا يَوْمَ كَذَا. وَنَنْزِلُ نَحْنُ مَاءَ كَذَا يَوْمَ كَذَا. وَيَنْزِلُ هُوَ مَاءَ كَذَا يَوْمَ كَذَا. وَنَنْزِلُ نَحْنُ مَاءَ كَذَا يَوْمَ كَذَا حَتَّى نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ. قَالَ:

فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ فَسَأَلَ الْقَوْمَ: هَلْ رَأَيْتُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لا إِلا رَجُلَيْنِ. قَالَ: أَرُونِي مُنَاخَ رِكَابِهِمَا. قَالَ: فَأَرَوْهُ. قَالَ: فَأَخَذَ الْبَعْرَ فَفَتَّهُ فَإِذَا فِيهِ النَّوَى فَقَالَ: نَوَاضِحُ يثرب والله! قال: فأخذ ساحل البحر وكتب إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِمَسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عن عِكْرِمَةَ قَالَ:

اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ النَّاسَ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَوْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سِرْ إِذَا شِئْتَ وَانْزِلْ حَيْثُ شِئْتَ وحارب من شئت وسالم من شئت.

فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغُمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ تَبِعْنَاكَ مَا تَخَلَّفَ عَنْكَ مِنَّا أَحَدٌ! قَالَ: وَقَالَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: ارْجِعُوا بِوُجُوهِكُمْ هَذِهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ عَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَأَنَّ وجوههم الحيات. فو الله لا تَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوا مِنْكُمْ مِثْلَهُمْ فَمَا خَيْرُكُمْ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ يَوْمَئِذٍ تمرا.[فقال رسول الله. ص: ابتدروا جنة عرضها السماوات والأرض. قَالَ:

وَعُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ فِي نَاحِيَةٍ بِيَدِهِ تَمْرٌ يَأْكُلُهُ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ! فَقَالَ لَهُ النبي. ص:

مَهْ! قَالَ: لَنْ تَعْجِزَ عَنِّي.]ثُمَّ قَالَ: لا أَزِيدُ عَلَيْكُنَّ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ. فَجَعَلَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ: هِيهْ حَبَسَتْنِي! ثُمَّ قَذَفَ مَا فِي يَدِهِ وَقَامَ إِلَى سَيْفِهِ وَهُوَ مُعَلَّقٌ مَلْفُوفٌ بِخِرَقٍ. فَأَخَذَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ يَمِيدُونَ مِنَ النُّعَاسِ وَنَزَلُوا عَلَى كَثِيبٍ أَهْيَلَ. قَالَ: فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ فَصَارَ مِثْلَ الصَّفَا يَسْعَوْنَ عَلَيْهِ سَعْيًا.

وَأَنْزَلَ اللَّهُ. جَلَّ ثَنَاؤُهُ: «إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» الأنفال: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت