فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 3009

يا بن الْخَطَّابِ؟ عَجَّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا] . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعة وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عليهن شهرا. من شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ. حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ. فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا كُنْتَ أَقْسَمْتَ أَلا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا؟ وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهَا لَكَ عدا. فقال رسول الله. ص: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً. وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَلا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ. قَالَ الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا

» الأحزاب: 28- 29. فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ! فإنني أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:[لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَهُ فِي مَشْرُبَةٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَيَدْخُلُ عَلَيَّ مَنْ يَدْخُلُ فَيَقُولُ: أَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَأَقُولُ: لا أَدْرِي وَاللَّهِ. حَتَّى جَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ:

أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لا. فَكَبَّرَ عُمَرُ تَكْبِيرَةً سَمِعْنَاهَا وَنَحْنُ فِي بُيُوتِنَا فَعَلِمْنَا أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: لا. فَكَبَّرَ حَتَّى جَاءَنَا الْخَبَرُ بَعْدُ].

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَسُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أبي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: «وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» التحريم: 4 قَالَ: عَنَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ [يَقُولُ: خَرَجَتْ حَفْصَةُ مِنْ بَيْتِهَا. وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِجَارِيَتِهِ وَهِيَ مُخَمَّرٌ وَجْهُهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت