فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 3009

بَلَى وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. قَالَ جَابِرٌ: فَأَنَا آتِي عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثم قال: فأنزل الله في ذلك: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا» الأحزاب: 28. يَعْنِي مُتْعَةَ الطَّلاقِ.

وَيَعْنِي بِتَسْرِيحِهِنَّ تَطْلِيقَهُنَّ طَلاقًا جَمِيلا. «وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ تَخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلا تَنْكِحْنَ بَعْدَهُ أَحَدًا» الأحزاب: 29. [فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكُنَّ بَيْنَ أَنْ تَخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ وَبَيْنَ أَنْ تَخْتَرْنَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا. وَقَدْ بَدَأْتُ بِكِ فَأَنَا أُخَيِّرُكِ. قَالَتْ: أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ وَهَلْ بَدَأْتَ بِأَحَدٍ مِنْهُنَّ قَبْلِي؟ قَالَ: لا. قَالَتْ: فَإِنِّي أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَاكْتُمْ عَلَيَّ وَلا تُخْبِرْ بِذَاكَ نِسَاءَكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: بَلْ أُخْبِرُهُنَّ] . فَأَخْبَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمِيعًا فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. وَكَانَ خِيَارُهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَنْ يَخْتَرْنَ الآخِرَةَ أَوِ الدُّنْيَا. قَالَ: «وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا» الأحزاب: 29. فَاخْتَرْنَ أَنْ لا يَتَزَوَّجَنَّ بَعْدَهُ. ثُمَّ قَالَ: «يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» . يعني الزنا. «يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ» . يَعْنِي فِي الآخِرَةِ. «وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا. وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» . يَعْنِي تُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. «وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ» .

مُضَاعَفًا لَهَا فِي الآخِرَةِ. وَكَذَلِكَ الْعَذَابُ. «وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا. يَا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ» .

يَقُولُ فُجُورٌ. «وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» الأحزاب: 29- 33. يَقُولُ لا تَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ. يَعْنِي إِلْقَاءَ الْقِنَاعِ فِعْلَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى وَجْهِهِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ [قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْسِينَهُ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُنَّ. فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَضْحَكُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

ضَحِكْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي. فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قُلْنَ: أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت