فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 3009

بِالْكُنْيَةِ الأُولَى فَكَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبُو سُلَيْمَانَ كُنْيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الَّتِي رُوِيَتْ لَنَا أَوَّلا. وَكَانَ أَهْلُ بَيْتِهِ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَيَرْوُونَهُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا. وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ. وَجَعَلَ يَسُبُّهُ. فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا ابْنَ زَيْدٍ ادْنُ مِنِّي. أَلا أَرَى مُحَمَّدًا يُسَبُّ بِكَ. وَاللَّهِ لا تُدْعَى مُحَمَّدًا مَا دُمْتُ حَيًّا. فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. قَالَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي طَلْحَةَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةٌ وَأَكْبَرُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَهُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين أنشدك الله فو الله إِنْ سَمَّانِي مُحَمَّدًا لَمُحَمَّدٌ. فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا فَلا سَبِيلَ إِلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: مَا ضَرَّ أَحَدَكُمْ لَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدَانِ وَثَلاثَةٌ] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يُسَمَّى السَّجَّادَ لِعِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ فِي نَفْسِهِ. وَقَدْ سَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ خَالَتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَهِدَ مَعَ أَبِيهِ الْجَمَلَ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ. وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.

وَلَمَّا قَدِمُوا الْبَصْرَةَ فَأَخَذُوا بَيْتَ الْمَالِ خَتَمَاهُ جَمِيعًا. طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ. وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَتَدَافَعَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ حَتَّى كَادَتِ الصَّلاةُ تَفُوتُ. ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ صَلاةً وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ صَلاةً. فَذَهَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَتَقَدَّمُ فَأَخَّرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَتَقَدَّمُ فَأَخَّرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَوَّلِ صَلاةٍ.

فَاقْتَرَعَا فَقَرَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فتقدم فقرأ: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» المعارج: 1.

قَالُوا وَقَاتَلَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ قِتَالا شَدِيدًا فَلَمَّا لُحِمَ الأَمْرُ وَعُقِرَ الْجَمَلُ وقتل كل من أخذ بطخامة فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَعَائِشَةُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا تَرَيْنَ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ: أَرَى أَنْ تَكُونَ خَيْرَ بَنِي آدَمَ. فَلَمْ يَزَلْ كَافًّا. فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُكَعْبِرٍ. رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ حَلِيفٌ لِبَنِي أَسَدٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالرُّمْحِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أُذَكِّرُكَ حم. فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. وَيُقَالُ الَّذِي قَتَلَهُ ابْنُ مُكَيْسٍ الأَزْدِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مُعَاوِيَةُ بْنُ شَدَّادٍ الْعَبْسِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِصَامُ بْنُ الْمُقْشَعِرِّ النَّصْرِيُّ. وَكَانَ مُحَمَّدٌ. رَحِمَهُ اللَّهُ. يُقَالُ لَهُ السَّجَّادُ. وَكَانَ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ صَلاةً. وَقَالَ الَّذِي قَتَلَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت