فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 3009

قَطُّ إِلا هُوَ وَلِيُّهُ.] قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ. لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ.

جَلَّ ثَنَاؤُهُ: «قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ» البقرة:

97.إِلَى قَوْلِهِ: «كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ» البقرة: 101. فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ.

[أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ. يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ. عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا فَقَالَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا أَبْرَدُوا جاؤوا بحمار لهم أعرابي قطوف قال: فوطؤوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطِيفَةٍ عَلَيْهِ. فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَادَ سَعْدٌ أَنْ يُرْدِفَ ابْنَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَرُدَّ الحمار. فقال رسول الله. ص: إِنْ كُنْتَ بَاعِثَهُ مَعِي فَاحْمِلْهُ بَيْنَ يَدَيَّ. قَالَ: لا بَلْ خَلْفَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فقال رسول الله. ص: أَهْلُ الدَّابَّةِ هُمْ أَوْلَى بِصَدْرِهَا. قَالَ سَعْدٌ: لا أَبْعَثُهُ مَعَكَ وَلَكِنْ رُدَّ الْحِمَارَ. قَالَ: فرده وهو هملاج فريغ مَا يُسَايَرُ] .

[أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ. يَعْنِي الْبُنَانِيَّ. قَالَ:

اجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فَتَكَلَّمُوا بَيْنَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: إِنَّ رِجَالا مِنْكُمُ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا كَذَا وَقَالُوا كَذَا فَقُومُوا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ. فَلَمْ يَقُومُوا فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟

قُومُوا فَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: لَتَقُومُنَّ أَوْ لأُسَمِّيَنَّكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ! فَقَالَ: قُمْ يَا فُلانُ. قَالَ: فَقَامُوا خَزَايَا مُتَقَنِّعِينَ].

أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ. إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبِسَ الْمَطَرُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَادْعُ الله أن يسقينا. فرفع رسول الله.

ص. يَدَيْهِ. وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ. فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ. فَوَبِلَتْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. قَالَ: فَمُطِرْنَا سَبْعًا لا تُقْلِعُ حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَحُبِسَ السِّفَارُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا! قَالَ:] فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلا نُمْطَرُ.

[أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: جَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ طُعَيِّمًا لَهَا ثُمَّ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اذْهَبْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَادْعُهُ وَأَسِرَّهُ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت