فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 3009

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَيْلِيِّ قَالَ: جَاءَ أَسْقُفُ غَزَّةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ عندي هاشم وعبد شمس وَهُمَا تَاجِرَانِ وَهَذِهِ أَمْوَالُهُمَا. قَالَ فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

[عَبَّاسًا فَقَالَ: اقْسِمْ مَالَ هَاشِمٍ عَلَى كُبَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ. وَدَعَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ:

اقْسِمْ مَالَ عبد شمس على كبراء ولد عَبْد شمس].

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المطلب ونوفل بن الحارث لما قدما المدينة على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُهَاجِرَيْنِ آخَى بَيْنَهُمَا وَأَقْطَعَهُمْا جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَفَرَعَ بَيْنَهُمَا بِحَائِطٍ فَكَانَا مُتَجَاوِرَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَكَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَاوِضَيْنِ فِي الْمَالِ مُتَحَابَّيْنِ مُتَصَافِيَيْنِ. وَكَانَتْ دَارُ نَوْفَلٍ الَّتِي أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ رَحَبَةِ الْفَضَاءِ وَمَا يَلِيَهَا إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ الْيَوْمُ رَحَبَةُ الْفَضَاءِ وَهِيَ تُقَابِلُ دَارَ الإِمَارَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ دَارُ مَرْوَانَ. وَكَانَتْ دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيدَهَا وَهِيَ الَّتِي فِي دَارِ مَرْوَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ دَارُ الإِمَارَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ دَارُ مَرْوَانَ. وَأَقْطَعَ الْعَبَّاسَ أَيْضًا دَارَهُ الأُخْرَى الَّتِي بِالسُّوقِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسَمَّى مُحْرَزَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قال: أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ كَانَ ذَبَحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ. فَلَمَّا وَافَى الْمِيزَابَ صَبَّ فِيهِ مَاءً فِيهِ مِنْ دَمِ الْفَرْخَيْنِ فَأَصَابَ عُمَرُ فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ. ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ وَلَبِسَ غَيْرَهَا ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: فَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَّا أصعدت عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَقَطَرَ عَلَيْهِ مِيزَابُ الْعَبَّاسِ. وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَلَعَهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: قَلَعْتَ مِيزَابِي. وَاللَّهِ مَا وَضَعَهُ حَيْثُ كَانَ إِلا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ. قَالَ عُمَرُ: لا جَرَمَ أَنْ لا يَكُونَ لَكَ سُلَّمٌ غَيْرِي وَلا يَضَعَهُ إِلَّا أَنْتَ بِيَدِكَ. قَالَ فحمل عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت