فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 3009

الْعَجَبِ. ذَهَبَ اسْتِرَاقُ الْوَحْيِ وَنُرْمَى بِالشُّهُبِ. لِنَبِيٍّ بِمَكَّةَ اسْمُهُ أَحْمَدُ. مُهَاجَرُهُ إِلَى يَثْرِبَ. قَالَ: فَأَمْسَكْنَا وَعَجِبْنَا. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا فِي عِيرٍ لَنَا إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا كُنَّا بَيْنَ الزَّرْقَاءِ وَمُعَانٍ وَقَدْ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ إِذَا بِفَارِسٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النُّيَّامُ هُبُّوا فَلَيْسَ هَذَا بِحِينِ رُقَادٍ. قَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ. وَطُرِّدَتِ الْجِنُّ كُلَّ مُطَّرَّدٍ. فَفَزِعْنَا وَنَحْنُ رُفْقَةٌ جَرَّارَةٌ كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَ هَذَا.

فَرَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا. فَإِذَا هُمْ يَذْكُرُونَ اخْتِلافًا بِمَكَّةَ بَيْنَ قُرَيْشٍ بِنَبِيٍّ خَرَجَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ أَحْمَدُ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَكَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ ابن رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: أَنَا أَنْتَظِرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَلا أراني أدركه. وأنا أؤمن بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَإِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ فَرَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ. وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لا يَخْفَى عَلَيْكَ.

قُلْتُ: هَلُمَّ! قَالَ: هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ وَلا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ وَلا بِقَلِيلِهِ.

وَلَيْسَتْ تُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ. وَخَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَاسْمُهُ أَحْمَدُ. وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ. ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ مِنْهُ وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ فَيَظْهَرَ أَمْرُهُ.

فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ عَنْهُ فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلادَ كُلَّهَا أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ. فَكُلُّ مَنْ أَسْأَلُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ يَقُولُونَ هَذَا الدِّينُ وَرَاءَكَ. وَيَنْعَتُونَهُ مِثْلَ مَا نَعَتُّهُ لَكَ.

وَيَقُولُونَ لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ. قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: فلما أسلمت أخبرت رسول الله.

ص. قَوْلَ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهُ السَّلامَ. فَرَدَّ ع وَرَحَّمَ عَلَيْهِ [وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولا] .

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ إسماعيل بن مجالد عن مجالد الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: شَامَمْتُ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْيَهُودِيَّةَ فَكَرِهْتُهُمَا. فَكُنْتُ بِالشَّامِ وَمَا وَالاهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ. فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ. فَذَكَرْتُ لَهُ اغْتِرَابِي عَنْ قَوْمِي وَكَرَاهَتِي عِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ. فَقَالَ لِي: أَرَاكَ تُرِيدُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ! يَا أَخَا أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّكَ لَتَطْلُبُ دِينًا مَا يُؤْخَذُ الْيَوْمَ بِهِ. وَهُوَ دِينُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ. كَانَ حَنِيفًا لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا.

كَانَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبِلادِكَ. فَالْحَقْ بِبَلَدِكَ. فَإِنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت