ـــــــــــــــــــــــــــــ
التّدهقن [1] فهو مصروف، وكذلك: شيطان إن أخذته من التّشيطن، فالنون في مثل هذا من نفس الحرف. انتهى.
ومن قضى على النون فيهما بالزيادة منع الصرف.
وإذا سميت بـ «رمّان» فمذهب الخليل وسيبويه منع صرفه [2] لاعتقادهما زيادة النون، ومذهب الأخفش صرفه لاعتقاده أصالتها [3] ، وحكى ابن خروف [4] أن الأخفش حكى: أرض رمنة: إذا أنبتت الرّمّان، ولم يحفظ الخليل وسيبويه ذلك [5] ، فلذا قضيا بالزيادة؛ لأنه اسم قبل الألف والنون فيه ثلاثة أحرف، وما سبيله كذلك حكم على نونه بالزيادة.
واعلم أن ابن عصفور وقع له وهم هنا فزعم [6] أن الذي لا ينصرف مما اجتمع فيه العلمية والزيادة شرطه ألا يجمع على «فعالين» ولا يصغّر على «فعيلين» ، قال الشيخ [7] : هذه غفلة منه، نص سيبويه [8] على أنك إذا سميت بسرحان منعته الصرف ويقال في جمعه: سراحين وفي تصغيره: سريحين.
ومنها: ألف الإلحاق المقصورة، واعلم أن ألف الإلحاق على ضربين: مقصورة، وممدودة، فالمقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة بأمرين:
أحدهما: أنها زيدت دون إبدال من غيرها كنظيرتها من ألف التأنيث.
الثاني: [5/ 61] أنها تقع في مثال صالح لنظيرتها، فإن «علقى» [9] على وزن: سكرى، و «عزهى» [10] على وزن: ذكرى [11] ، وألف الإلحاق الممدودة -
(1) التّدهقن: التّكيّس. انظر اللسان «دهقن» .
(2) انظر: الكتاب (3/ 218) .
(3) انظر: ابن يعيش (1/ 67) ، والتذييل (6/ 334) .
(4) انظر: شرح كتاب سيبويه لابن خروف (خ/ 65) .
(5) قال الشيخ أبو حيان في التذييل (6/ 334) : (ولو حفظ الخليل وسيبويه ذلك لقضينا بأصالة النون كما فضينا بأصالة نون «مرّان» لوضوح الاشتقاق) .
(6) انظر: شرح الجمل (2/ 177) (رسالة) .
(7) انظر: التذييل (6/ 333) .
(8) انظر: الكتاب (3/ 216) ويفهم من عبارة الكتاب أن «سرحان» يمنع الصرف في المعرفة ويصرف في النكرة.
(9) علقى: في اللسان «علق» : (والعلقي: شجر تدوم خضرته في القيظ ولها أفنان طوال دقاق، وورق لطاف) .
(10) عزهى: رجل عزهى: لئيم، ورجل عزهى: عازف عن اللهو والنساء. انظر اللسان «عزه» .
(11) انظر: شرح ابن الناظم (ص 256) .