ـــــــــــــــــــــــــــــ
معها وزن الفعل مدرجا له مع ذكر منعه مع الوصف [1] ، ثم شرع في ذكر الست الباقية، وأورد الآن منها خمسا وسيذكر السابعة [2] بعد.
أما الخمس فمنها: الألف والنون الزائدتان، فمتى كانا في اسم علم منعا الصرف لمضارعهما ألفي التأنيث [3] .
وإنما قال المصنف: فيه وفي غيره تنبيها على أن ذلك غير مختصّ بوزن «فعلان» بل أي وزن جدا فيه امتنع للتعريف والزيادتين [4] ، وذلك نحو حمران، وغيلان، وذبيان، وعثمان، ونعمان، وعلامة [5] زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف، كسقوطهما في بعض التصاريف في رد: شنآن ونسيان وكفران إلى: شنئ ونسي وكفر، فإن كانا فيما لا يتصرف فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما أكثر من حرفين، نحو الأمثلة المتقدمة بخلاف نحو: سنان وعنان، فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعّف كان لك اعتباران: إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان، وإن قدرت زيادته فالنون أصلية، ومثال ذلك: «حسّان» هو إما من الحسّ فهو: «فعلان» ولا ينصرف، وإما من الحسن فهو: «فعّال» وينصرف، وكذا ما أشبهه.
والأولى حمل النون على الزيادة [6] ، وكذا كل ما أمكن فيه اشتقاقان تكون النون في أحدهما زائدة وفي الآخر أصلية جاز فيه الوجهان، قال سيبويه [7] :
وسألته - يعني الخليل - عن رجل يسمى: دهقان [8] فقال: إن سميته من -
(1) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1450) .
(2) كان حقه أن يقول: وسيذكر السادسة ولكنه قال: السابعة معتبرا الواحدة التي سبقت والخمس التي سيتكلم عنها الآن.
(3) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1472) ، وشرح ابن الناظم (ص 253) .
(4) انظر: شرح ابن الناظم (ص 635) ، والتذييل (6/ 332) .
(5) هذا الكلام ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1472، 1473) ، ونقله المؤلف عنه، بتصرف، ولكنه لم يشر إلى ذلك.
(6) قيل: يدل له ما روي في الحديث أن قوما قالوا: نحن بنو غيان، فقال عليه الصلاة والسّلام: «بل أنتم بنو رشدان» فقضى باشتقاقه من الغي مع احتمال أن يكون مشتقّا من الغين، انظر: الهمع (1/ 31) .
(7) انظر: الكتاب (3/ 217 - 218) .
(8) الدّهقان والدّهقان: التاجر فارسي معرب والدّهقان والدّهقان: القوي على التصرف وحده. وانظر اللسان «دهق» و «دهقن» .