ـــــــــــــــــــــــــــــ
حينه وأوانه، وجاء على تثفّة ذاك مثال: تعفّة ذاك وهو تفعلة» [1] ، انتهى.
وفهم من قوله: «قولهم: كان ذاك على إفّ ذاك وإفّانه أي حينه» أن «أفّك» يكون للحين وحينئذ يخرج عن الباب.
وأما «أخّ» و «كخّ» : فهما اسمان لـ «أتكره» [2] روي أن الحسن [3] - رضي الله تعالى عنه - أخذ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كخّ كخّ» [4] حتّى ألقاها من فيه.
وأما «هاء» : فهي اسم لـ «أجيب» [5] .
وأما «بجل» و «قط» و «قد» : فهي اسم لـ «أكتفي» [6] ، وأشار المصنف بقوله: في أحد الوجهين إلى أن ثلاث الكلمات قد يستعملن على أن شيئا منها ليس اسم فعل.
أما «بجل» : [5/ 36] فتكون حرفا معناه الجواب بمعنى «نعم» ويجاب بها الطلب والخبر [7] . تقول: بجل في جواب: اضرب زيدا أي نعم اضربه، وفي جواب: قام زيد أي نعم قام، وقد تقدم في باب المضمرات أن هذه الكلمة أعني «بجل» قد تكون بمعنى «حسب» وعليه قول طرفة:
3635 - ألا بجلي من الشّراب ألا بجل [8]
(1) انظر الصحاح (أفف) (4/ 1331) .
(2) انظر المفصل (ص 165) وابن يعيش (4/ 79) والتذييل (6/ 208) .
(3) هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي أبو محمد، ولد في المدينة المنورة، وأمه فاطمة الزهراء - بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - وهو أكبر أولادها وأولهم كان عاقلا حليما محبّا للخير، فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة، توفي سنة (50 هـ) وقيل سنة (49 هـ) . انظر ترجمته في الأعلام (2/ 199، 200) وحلية الأولياء (2/ 35) ومقاتل الطالبيين (ص 46) .
(4) هذا الحديث في صحيح البخاري بشرح السندي، باب «وجوب الزكاة» (1/ 260) وقد رواه أبو هريرة هكذا «فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: كخّ كخّ ليطرحها ثم قال: أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة؟» .
وانظر مسند أحمد بن حنبل (2/ 409، 444، 476) وصحيح مسلم بشرح النووي (7/ 175) .
(5) انظر التذييل (6/ 208) .
(6) وهذا المعنى أشار إليه المصنف وانظر التذييل (6/ 208) ومغني اللبيب (ص 112، 170، 176) .
(7) انظر التذييل (6/ 208) والمغني (ص 111) ، والهمع (2/ 71) .
(8) هذا عجز بيت من الطويل قائله طرفة بن العبد (ديوانه: ص 20) وصدره: -