ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ضم المصنف في شرح الكافية [1] إلى هاتين الكلمتين وهما: «واها» و «وي» كلمة ثالثة وهي «وا» وذكر أنها أقل استعمالا منهما، وأنشد شاهدا على ذلك:
3631 - وا بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه الزّرنب [2]
وأما «أوّه» : فهي السم لـ «أتوجع» [3] وفيها لغات [4] :
«أوّه» وهي المشهورة، و «أوّه» قال الشاعر:
3632 - فأوّه لذكراها إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء [5]
و «أوّه» قال الشاعر [6] :
3633 - أوّه من ذكرى حصينا ودونه ... نقى هائل جعد الثّرى وصفيح [7]
حرّك الهاء بالكسر إتباعا لما اضطر والقياس السكون [8] . -
(1) انظر شرح الكافية الشافية (رسالة) (3/ 1386) .
(2) مضى شرح هذا البيت والحديث عنه في هذا التحقيق.
(3) انظر التذييل (6/ 205) وابن يعيش (4/ 38) .
(4) ذكر هذه اللغات ابن يعيش (4/ 38، 39) وأبو حيان في التذييل (6/ 205) واللسان (أوه) .
(5) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول. ومعناه: أنه يتوجع لما يصيبه من الأسى والحزن عند تذكره محبوبته ولما بينهما من بعد المسافة وطول الشقة. والشاهد فيه: مجيء «أوه» بكسر الواو مشددة وسكون الهاء، قال الفراء: «وهي لغة في بني عامر» انظر معاني القرآن (2/ 23) ، وانظر الخصائص (2/ 89) ، (3/ 39) والمنصف (3/ 126) ، وابن يعيش (4/ 38) ، والهمع (1/ 61) والدرر (1/ 38) .
(6) لم أهتد إليه وإنما قال ابن يعيش (4/ 39) «أنشدني أحمد بن يحيى قال: أنشدتني امرأة من بني قريظ ... البيت» والظاهر أنه يعني:
قريظة وهي قبيلة من خيبر.
(7) هذا البيت من الطويل، الشرح: حصين: اسم رجل، والنقى: من الرمل، القطعة تنقاد محدودبة والتثنية نقوان ونقيان والجمع: أنقاء ونقي - بضم فكسر - وجعد الثرى: تراب جعد أي: ند، والصفيح: السماء ووجه كل شيء عريض، والمعنى: أنها تتوجع مما ينتابها من ذكره مع ما بينهما من المرامي الواسعة والمسافات الطويلة. وفي البيت الخرم وهو حذف حرف من أول البيت ولو قالت:
فأوّه من ذكرى حصينا ... إلخ لسلم لها البيت.
والشاهد فيه: مجيء «أوّه» مشددة الواو مكسورة الهاء. انظر ابن يعيش (4/ 39) ، والبيت في التذييل (6/ 205) .
(8) انظر ابن يعيش (4/ 39) والتذييل (6/ 205) .