ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا قيل: ويك فـ «الكاف» للخطاب [1] ، قال الشيخ [2] : «وذهب الكسائي [3] إلى أن ويك محذوفة من ويلك فالكاف على هذا مجرورة بالإضافة، قال الشاعر:
3630 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قول الفوارس: ويك عنتر قدّم [4]
يريد: ويلك، وأما قوله تعالى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ [5] فقال أبو الحسن [6] : هو ويك كأنه قال: أعجب لأن الله يبسط الرزق، وذهب الخليل وسيبويه [7] إلى أنه: وي، ثم قال [8] : كأن الله يبسط الرزق» انتهى. -
(1) انظر أمالي ابن الشجري (2/ 6) وانظر التذييل (6/ 204) واللسان (وا) .
(2) انظر التذييل (1/ 204، 205) .
(3) انظر ابن يعيش (4/ 78) وانظر شرح التصريح (2/ 197) وقد نسب الأشموني (3/ 198، 199) هذا الرأي لعمرو بن العلاء، وفي اللسان (وا) : «قال الكسائي: هو ويك أدخل عليه أنّ ومعناه: ألم تر؟» ، وقال الفراء في معاني القرآن (2/ 312) : «وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان يريد ويك أنه، أراد: ويلك، فحذف اللام وجعل أنّ مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال: ويلك اعلم أنه وراء البيت فأضمر اعلم» وربما أراد صاحب اللسان هذا المعنى الذي ذكره الفراء، وانظر اللسان (ويا) والخصائص (3/ 40) وذهب ابن الشجري في أماليه (2/ 6) إلى أن مذهب الكسائي هو مذهب الخليل وسيبويه، وقال: إن جميع المذاهب تخرج على أن معنى ويكأن: ألم تر، وهو ما ذكره المفسرون.
(4) هذا البيت من الكامل وهو من معلقة عنترة العبسي المشهورة، (ديوانه: ص 30) .
الشرح: قول الفوارس: يروى «قيل الفوارس» والأولى هي الصحيحة، وقد تنازع فيه «شفا» و «أبرأ» فأعمل الثاني وأضمر في الأول، عنتر: منادى مرخم أصله: يا عنترة، وقدم: أي: قدم الفرس، ويروى «أقدم» أي تقدم والإقدام: الشجاعة، وأما قدم يقدم بالضم فيها فهو من قدم الشيء فهو قديم. والشاهد في قوله: «ويك» حيث دخل على كلمة «وي» كاف الخطاب وقد ذكر العيني (4/ 319) أن الكسائي استشهد به على أن ويك مختصر ويلك والكاف مجرورة بالإضافة وأنه أجيب بأن وي بمعنى أعجب والكاف للخطاب، والبيت في ابن يعيش (4/ 77) والمغني (ص 369) ، والخزانة (3/ 101) والعيني (4/ 318) ، وشرح التصريح (2/ 197) .
(5) سورة القصص: 82.
(6) هو أبو الحسن الأخفش الأوسط وانظر رأيه في الخصائص (3/ 41) وابن يعيش (4/ 77) ، والمغني (ص 396) وشرح التصريح (2/ 197) ، واللسان (ويا) وانظر أمالي الشجري (2/ 6) .
(7) انظر الكتاب (2/ 154) (هارون) .
(8) في (جـ) ، (أ) : ثم قال تعالى. وكلمة «تعالى» زائدة لا معنى لها هنا.