فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخرجها من الأمرية إلى الخبرية [5/ 32] ومنهم من قدر «هيت لك» مبتدأ وخبرا وقال: المعنى في الآية الشريفة: أنا مهيئة لك، وكل هذا لا معول عليه.

وقد ذكر الشيخ [1] لغات أخر في هذه الكلمة منها: «هيّك» - بكسر الهاء وتشديد الياء، ومنها «هيت» - بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة ثم تاء مفتوحة - و «هيت» - بفتح الهاء وسكون الياء بضم التاء.

وأما «بله» و «كذاك» : فمعناهما واحد وهو: دع [2] ، وقال سيبويه [3] : «بله زيدا؛ أي دع زيدا» وقد ذكر المصنف في الألفية [4] أنها تكون مصدرا فيقال على هذا: بله زيد أي: ترك زيد، قال الشاعر [5] :

3605 - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنّها لم تخلق [6]

(1) انظر التذييل والتكميل (6/ 180) واللسان (هيت) .

(2) وهو كما ذكر المصنف في التسهيل وانظر التذييل والتكميل (6/ 181) واللسان (بله) .

(3) انظر الكتاب (4/ 232) وعبارة سيبويه: «وأما بله زيد فيقول: دع زيدا» .

(4) قال ابن مالك في الألفية:

كذا رويد بله ناصبين ... ويعملان الخفض مصدرين.

(5) هو كعب بن مالك الخزرجي أحد أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المعدودين. انظر ديوانه (ص 245) .

(6) البيت من الكامل وقبله:

نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق

الشرح: ضمير تذر: يرجع إلى السيوف في البيت السابق، والجماجم: جمع جمجمة قال صاحب الصحاح: هي عظم الرأس المشتمل على

الدماغ وربما أطلقت على الإنسان فيقال: خذ من كل جمجمة درهما كما يقال: خذ من كل رأس بهذا المعنى، وقال أيضا: الهامة من الشخص: رأسه. فالمناسب هنا أن يفسر الجمجمة بالإنسان. وقوله: ضاحيا: حال سببية من الجماجم و «هاماتها» فاعل ضاحيا من:

ضحا يضحو إذا ظهر وبرز عن محله، وقوله: كأنها لم تخلق: متعلق بقوله «ضاحيا هاماتها» أي كأنها لم تخلق متصلة بمحالها، ومعنى: بله الأكف: على رواية نصب «الأكف» ، دع ذكر الأكف؛ فإن قطعها من الأيدي أهون من قطع هامات الجماجم بتلك السيوف. فـ «بله» على هذا اسم فعل، وعلى الجر: ترك ذكر الأكف أي اترك ذكرها تركا؛ فإنها بالنسبة إلى الهامات سهلة فـ «بله» على هذا مصدر مضاف لمفعوله، وعلى الرفع: كيف الأكف لا تقطعها تلك السيوف مع قطعها ما هو أعظم منها وهي الهامات أي: إذا أزالت هذه السيوف تلك الهامات عن الأبدان فلا عجب أن تزيل الأكف عن الأيدي، فـ «بله» على هذا بمعنى كيف للاستفهام التعجبي.

والاستشهاد في البيت: في قوله «بله الأكف» على أن «بله» إما أن تكون مصدرا بمعنى: ترك؛ فيكون -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت