ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن معاقبة أو الواو في عطف المصاحب قول الشاعر:
3287 - قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع [1]
ومثله قول الآخر:
3288 - حتّى خضبت بما تحدّر من دمي ... أكناف سرجي أو عنان لجامي [2]
ومثله أيضا:
3289 - فظلت وظلّ أصحابي لديهم ... عريض اللّحم نيّ أو نضيج [3]
فأوفى هذه المواضع بمعنى الواو التي للمصاحبة. ومن أحسن شواهد هذا المعنى قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «اسكن فما عليك إلّا نبيّ أو صديق أو شهيد» [4] وقول ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما: «كل ما شئت واشرب ما شئت ما أخطأك ثنتان سرف أو مخيلة» [5] .
ومن معاقبة أو الواو في عطف المؤكد قوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا [6] ، وقوله تعالى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا [7] ، ومنه قول الشاعر:
3290 - حواسر ممّا قد رأت فعيونها ... تفيض بماء لا قليل ولا تزر [8]
وإذا وقع نهي أو نفي قبل أو كانت بمعنى الواو مردفة بلا. فمثال ذلك مع النهي قوله تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [9] ومثال ذلك مع النفي قوله تعالى:
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ إلى: أَوْ صَدِيقِكُمْ [10] أي: ولا تطع منهم آثما ولا كفورا، ولا على أنفسكم أن تأكلوا -
(1) البيت من الكامل لحميد بن ثور - ديوانه (ص 111) ، والأشموني (3/ 107) ، والتصريح (2/ 146) والمغني (63) .
(2) البيت من الكامل لقطري بن الفجاءة - التذييل (4/ 166) .
(3) البيت من الوافر - التذييل (4/ 167) .
(4) البخاري: فضائل أصحاب النبي (62) ، ومناقب عمر بن الخطاب (6) .
(5) البخاري: اللباس (1) ، والهمع (2/ 134) .
(6) سورة المائدة: 48.
(7) سورة النساء: 112.
(8) البيت من الطويل - شرح العمدة (ص 634) .
(9) سورة الإنسان: 24.
(10) سورة النور: 61.