ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكاف وفتحها وضمها، و «كفائك» و «ناهيك من رجل» ، و «عبر الهواجر» ، و «قيد الأوابد» ، «وواحد أمه» ، و «عبد بطنه» . وهذه التي ذكرها ابن عصفور في المقرب [1] . و «خدنك وتربك» معناهما: المقارن لك في السن؛ و «ناهيك من رجل» معناه: ننهاك عن غيره لقيامه بكل ما تختاره منه، و «عبر الهواجر» من صفة الناقة التي يقطع بها، و «قيد الأوابد» من صفة الفرس وأول من قاله امرؤ القيس، ومعناه أنه لشدة جريه يصاد به الوحش كالقيد لها، وبعض هذه الكلمات في إيراده هنا [4/ 74] نظر؛ فإنه يظهر فيه أنه مؤول باسم الفاعل كـ: «قيد الأوابد» ، و «عبر الهواجر» ، و «ناهيك من رجل» و «واحد أمه» ، و «عبد بطنه» والكلام الآن ليس في ما هو مؤول باسم الفاعل إنما هو في الكلمات الموضوعة على الإبهام. ثم إن الشيخ ذكر كلمات أخر مضمومة إلى هذه الكلمات المذكورة وهي: «ضربك» و «نحوك» و «ندك» وجارن تسكل النحار ومجربك الكف وهمك [2] ، قال:
ولم يستعمل من هذه الثلاث التي هي «همك وهدك وشرعك» افعل، ثم الثلاث المذكورة معناها معنى «حسبك» [3] . قال: وجميعها مصادر في الأصل، ولذلك لا تثنى بتثنية الموصوف، ولا تجمع (بجمعه) [4] . انتهى.
وأما «واحد أمه» و «عبد بطنه» فقال أبو علي:
وقد زعموا أن بعض العرب يجعل «واحد أمه» و «عبد بطنه» نكرتين وإن كان الأكثر أن يكونا معرفتين [5] . ومثل المصنف للثالث - وهو الذي إضافته لفظية أي:
غير محضة - فقال: وكذا يحكم بتنكير ما يضاف إلى معرفة إضافة غير محضة ولا شبيهة بمحضة، وذلك أن يكون المضاف صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى نحو: رأيت رجلا حسن الخلق محمود الخلق، أو منصوب
نصبا حقيقيّا نحو:
رأيت رجلا مكرم زيد ... إلى آخر ما تقدم لنا ذكره عنه.
وحاصله: أنه يريد بذلك إضافة الصفة إلى معمولها وهي إضافة اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال والاستقبال والصفة المشبهة. وإنما قيدت إضافة الصفة بكونها -
(1) المقرب (1/ 209) .
(2) التذييل (7/ 188) .
(3) التذييل (7/ 188) .
(4) الأصل: جمعه - التذييل (7/ 188) .
(5) التذييل (4/ 80، 81) ، والهمع (2/ 47) .