فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم قدم «ها» على القسم [1] ، قال: وعلى هذا الوجه أخذه الخليل وهو حسن، ولك أن تجعلها للتنبيه دون أن تلحظ أنها التي مع اسم الإشارة كما هي في قول النابغة:

2856 - ها إنّ ذي عذرة [إن لم تكن نفعت ... فإنّ صاحبها قد تاه في البلد] [2]

فهي ههنا تنبيه، ولا يجوز أن يكون الأصل: هذي، ثم قدمت؛ لأن «إن» لها الصدر فلا يتقدم ما في حيزها، وقد تقدم لنا من كلام ابن عصفور.

ومنها:

أن المصنف [4/ 63] جعل «جير» من حروف الإجابة وقال: إنه الأصح - يعني القول بحرفيتها - ولا شك أن القائل باسميتها يجعلها من الكلمات المقسم بها، وقد تقدم لنا ما ذكرناه عن ابن عصفور وهو قوله - بعد ذكر الأسماء التي يقسم بها وهي: لعمر الله، وايمن الله، وأمانة الله، وما لزم الرفع منها، وما لم يلزمه: وأما «عوض» و «جير» فمبنيان يجوز أن يحكم على موضعهما بالنصب، وبالرفع.

وقد قال الشيخ في الارتشاف [3] : وأما «جير» فمذهب سيبويه أنها اسم [4] ، وقد تفتح راؤها، وقد ذهب قوم إلى أنها حرف من حروف الإجابة، وقيل: هي مصدر والمعني: حقّا لأفعلن، وبنيت لقلة تمكنها؛ لأنها لا تستعمل إلا في القسم ثم قال: وما ذكره الزجاجي من أن «عوض» يستعمل في القسم [5] مذهب كوفي والبصريون لا يعرفون

القسم به. قال: وقال صاحب الملخص [6] : يعوض من القسم «عوض» وهو اسم مبني على الضم لقطعه عن الإضافة، أو على الفتح؛ لأنه أخف، ولا يقال: عوض والله لأفعلن، وإن جاء فقليل وهو الأصل، وفيه الجمع بين العوض والمعوض عنه. انتهى.

ولا شك أن «عوض» ظرف من ظروف الزمان؛ فكيف يقسم بها؟! إلا أن يكون -

(1) التذييل (4/ 67) ، والهمع (2/ 44، 45) .

(2) البيت من البسيط للنابغة الذبياني، وانظر ديوانه (ص 27) برواية «مشارك النكد» ، والخزانة (2/ 478) ، وشرح المفصل (8/ 113، 114) وبالأصل بعد عذرة: ... البيت.

(3) الارتشاف (2/ 494) .

(4) الكتاب (3/ 286) .

(5) جمل الزجاجي بشرح ابن هشام (ص 65) .

(6) هو ابن أبي الربيع. قاله السيوطي في البغية (2/ 125) ، وقد تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت