ـــــــــــــــــــــــــــــ
2736 - آلية ليحيقن بالمسيء إذا ... ما حوسب الناس طرّا سوء ما عملا [1]
ومن نيابة القضاء ما حكى ثعلب من أن العرب تنصب «قضاء الله» ، وتجعله قسما [2] وأنشد أبو عليّ على نيابة اليقين:
2737 - ويقينا لأشربنّ بماء ... وردوه فعاجلا وتئيّه [3]
ومن نيابة الحق قوله تعالى: قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ [4] . انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى [5] .
وملخص ما تضمنه: أن جملة القسم اسمية وفعلية، وكل منها صريح وغير صريح؛ فالاسمية الصريحة نحو: «لعمري» و «ايمن» ويلزمان الابتداء. وقد علم أن خبر هذا المبتدأ واجب الحذف كما ذكر في باب المبتدأ. والاسمية غير الصريحة نحو: «في ذمتي» ، و «أمانة الله» فالمبتدأ محذوف في المثال الأول، والخبر في المثال الثاني ولكنه حذف جائز، لا واجب. والفعلية الصريحة نحو: «أقسمت، وأقسم، وحلفت، وأحلف، وآليت» . والفعلية غير الصريحة نحو: «نشدت، وعمرت، وعلمت، وواثقت» . وقد عرف الصريح ما هو، وغير الصريح ما هو.
ثم إن غير الصريح يقسم به في الخبر نحو: «علمت، وواثقت، وعليّ عهد الله، وفي ذمتي» ، وفي الطلب نحو: نشدت، وعمرت، وعمّرت، ومعنى الطلب هنا: أن يكون القسم عليه مطلوبا، ومعنى الخبر ألا يكون المقسم عليه مطلوبا.
لكن لا بد من أبحاث نشير إليها:
أولها:
أن المصنف قد صرح في المتن والشرح بأن القسم غير الصريح يكون في الجملة الاسمية كما يكون في الجملة
الفعلية وظاهر [4/ 40] كلام الجماعة يقتضي أن -
(1) من البسيط، ونسبه في الكافية الشافية (2/ 854) لرجل من طيئ إسلامي، وانظر التذييل (7/ 121) .
(2) التذييل (4/ 50) .
(3) في اللسان «تأي» : قال أبو منصور: هو كـ: شأى يشأى إذا سبق، وهو في الكافية الشافية (2/ 855) ، وانظر التذييل (4/ 50) .
(4) سورة ص: 84، 85.
(5) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (3/ 199) .